Yāqūtat al-ghiyāṣa al-jāmiʿa li-maʿānī al-khulāṣa
ياقوتة الغياصة الجامعة لمعاني الخلاصة
أحدهما: أن القادر العالم له تعلق بمقدوره ومعلومه.
والثاني: أن القدم يحيل التعلق.
أما الأصل الأول: وهو أن القادر العالم له تعلق بمقدوره معلومه، فلأنا لا نعني تعلق القادر بمقدوره إلا صحة اتخاذه له، ولا نعني بتعلق العالم بمعلومه محكما إذا كان مقدورا له، ولم يكن ثم مانع ولا شك أن هذا حاصل للقادر وللعالم.
وأما الأصل الثاني: وهو أن العدم يحيل التعلق، فالذي يدل على ذلك أن هاهنا معاني متعلقة بأغيارها فما وجدت تعلقت ومتى عدمت زال متعلقها، وإنما زال تعلقها لعدمها، فيجب فيما شاركها في العدم أن يشاركها زوال التعلق، وهذه الدلالة مبنية على أربعة أصول:
أحدها: أن هاهنا معاني متعلقة بأغيارها.
والثاني: أنها متى وجدت علقت ومتى عدمت زال تعلقها.
والثالث: أنه إنما زال تعلقها لعدمها.
والرابع: أنه إنما يجب فيما شاركها في العدم أن يشاركها في زوال التعلق.
أما الأصل الأول: وهو أن هاهنا معاني متعلقة بأغيارها فتلك المعاني هي: القدرة، والعلم، والإرادة، والكراهة، والشهوة، والنفارة، والظن، والنظر، فالقدرة متعلقة بالمقدور، والعلم متعلق بالمعلوم، والإرادة متعلقة بالمراد، والمكروه وكذلك سائرها.
والدليل على اثبات هذه المعاني واثبات تعلقها بمتعلقاتها سيأتي في غير هذا الموضع إن شاء الله تعالى، فثبت الأصل الأول.
Page 274