272

Yāqūtat al-ghiyāṣa al-jāmiʿa li-maʿānī al-khulāṣa

ياقوتة الغياصة الجامعة لمعاني الخلاصة

Genres
Zaidism

وأما الأصل الرابع: وهو أن كل ما شاركها في العلة وهي العدم وجب أن يشاركها في الحكم وهو زوال التعلق، فالذي يدل على ذلك من حق كل مشتركين اشتركا في علة حكم فالواجب أن يشتركا في ذلك الحكم وإلا عادا على أصل تلك العلة بالنقض والابطال، وهاهنا أصل وفرع، وعلى وحكم، فالأصل هي المعاني، والفرع هو القديم، والعلة هي العدم، والحكم هو زوال التعلق، فلو كان الفرع وهو القديم قد شارك الأصل وهي هذه المعاني المعدومة في العلة وهي العدم لوجب أن يشاركها في الحكم وهو زوال التعلق.

الدليل الثاني: على أن الله تعالى موجودا أن الفعل قد صح منه، والفعل لا يصح إلا من موجود، والدلالة مبنية على أصلين:

أحدهما: أن العفل قد صح منه.

والثاني: أن الفعل لا يصح إلا من موجود.

أما الأول: وهو أن الفعل قد صح منه فقد تقدم حيث بينا أن العالم محدث، وأن المحدث لابد له من محدث، وأن محدثه ليس إلا الله تعالى.

وأما الأصل الثاني: وهو أن الفعل لا يصح إلا من موجود فالذي يدل على ذلك أن الفعل محتاج في وجوده إلى الفاعل، ولا يجوز وجود المحتاج مع عدم المحتاج.........إلى الفاعل فذلك معلوم ضرورة، فلأنه لا يحصل إلا من فاعل، ويقف في وجوده عليه.

والثاني: أنه لا يجوز وجود المحتاج مع عدم المحتاج إليه.

أما الأول: وهو أن الفعل محتاج في وجوده، وهذه الدلالة مبنية على أصلين:

Page 276