Yāqūtat al-ghiyāṣa al-jāmiʿa li-maʿānī al-khulāṣa
ياقوتة الغياصة الجامعة لمعاني الخلاصة
وأما الثاني: وهو أنه لا يجوز أن يكون قديما، فالذي يدل عليه أنه لو لم يكن قديما لكان محدثا، ولا يجوز أن يكون محدثا، والدلالة مبنية على أصلين:
أحدهما: أنه لو لم يكن قديما لكان محدثا.
والثاني: أنه لا يجوز أن يكون محدثا.
أما الأول: فإنها قسمة دائرة بين النفي والإثبات؛ لأنك تقول: الموجود لا يخلو إما أن يكون لوجوده أول أم لا، إن كان فهو المحدث، وإن لم يكن فهو القديم، فثبت الأصل الأول.
وأما الفصل: وهو أنه لا يجوز أن يكون محدثا فالذي يدل على ذلك وجهان:
أحدهما: ما ذكره الشيخ (رحمه الله) وهو أنه تعالى لو كان محدثا لما صح منه فعل الأجسام، وقد صح منه فعلها، والدلالة مبنية على أصلين:
أحدهما: أنه لو كان محدثا لما صح منه فعل الأجسام.
والثاني: أنه لو صح منه تعالى فعلها كما سيأتي تقريره.
الوجه الثاني: سيأتي بعد الفراغ من تقرير ما ذكره الشيخ في التحرير الذي ذكره، والتحريرين الأخيرين.
التحرير الثاني: أنا نقول لو كان لوجوده أول لكان محدثا، ولا يجوز أن يكون محدثا، والدلالة مبنية على أصلين:
أحدهما: أنه لو كان لوجوده أول لكان محدثا.
والثاني: أنه لا يجوز أن يكون محدثا.
أما الأصل الأول: وهو أنه لو كان لوجوده لكان محدثا فسيأتي تحقيقه في تحرير الشيخ (رحمه الله تعالى).
وأما الأصل الثاني: وهو أنه لا يجوز أن يكون محدثا فلوجهين:
أحدهما: سيأتي.
والثاني: أنه لو كان محدثا لما صح منه فعل الأجسام.
والثاني: أنه قد صح منه فعل الأجسام، وقد صح منه فعل الأجسام، وقد صح منها فعلها، والدلالة مبنية على أصلين:
أحدهما: لو كان محدثا لما صح منه فعل الأجسام.
والثاني: أنه قد صح منه فعلها كما تقدم.
التحرير الثالث: ما ذكره الشيخ وهو أنه لو كان لوجوده أول لكان محدثا، ولو كان محدثا لما صح منه فعل الأجسام وقد صح منه تعالى فعلها، فهذا باطل كونه محدثا ثبت كونه قديما، والدلالة مبنية على اربعة أصول:
Page 278