279

Yāqūtat al-ghiyāṣa al-jāmiʿa li-maʿānī al-khulāṣa

ياقوتة الغياصة الجامعة لمعاني الخلاصة

Genres
Zaidism

والرابع: أنه يجب أن يشاركها في انحصار المقدور الوقت الواحد في المحل الواحد على الوجه الواحد إلا بمقدور واحد، ويدل على ذلك أنها لو تعددت لتعددت ولا حاصر لتعدد إلا ما نهاية له، فيصح منا ممانعة القديم، ويرتفع التفاضل بين القادرين؛ لأن القدرة الواحد قد تعلقت بما لا نهاية له، وهذا يوجب أيضا الاستغناء عن تزايد القدر، ونريد بأنها متجتنسة أن كل قدرة تتبع تعلقها في جميع المقدورات العشرة، وأنها لا تعد إلى جنس زائد عليها، ونحن نعلم ذلك في قدرنا في الشاهد بعد الاختيار، فإنا لا نجوز في القادرين منا من يقدر على حركة يميمنه دون يسره، أو على الحركة دون السكون، أو على الكون دون الاعتماد، وكذلك فإنا نعلم أنه يتعذر علينا أن نوجد جنسا زائدا على العشرة، وإن توفرت الدواعي إليه، فثبت الأصل الأول.

وأما الأصل الثاني: وهو أن العلة في ذلك كونها قدرا؛ فلأن الحكم يثبت بثباته ويزول بزواله، وليس ما تعلق الحكم به أولى، أما أن الحكم يثبت بثباتها؛ فلأن القدر في الشاهد يلزمها هذا الحكم، وإما أنه ينفى بانتفائها؛ فلأن المعلوم واللإيرادات والشهوات لما انتفى عنها كونها قدرا انتفى عنها هذا الحكم، ولم يقتض في تعلقها على هذه العشرة، بل تعلقت الشهوة بما لا نهاية له من الضروب والأجناس، وصح في العلم أن يتعلق بكل معلوم موجودا كان أو معدوما، قديما كان أو محدثا، وكذلك الإرادات يصح تعلقها بجميع ما يصح حدوثه من مقدورات القدر وغيرها.

وأما الأصل الثالث: وهو أن القديم تعالى لو كان جسما لكان قد شاركها في كونه قادرا بقدر، فلما......أن الجسم لا يكون إلا قادرا بقدر.

وأما الأصل الرابع: فلأن الاشتراك في العلة يوجب الاشتراك في الحكم على ما تقدم في نظائره.

Page 283