283

Yāqūtat al-ghiyāṣa al-jāmiʿa li-maʿānī al-khulāṣa

ياقوتة الغياصة الجامعة لمعاني الخلاصة

Genres
Zaidism

والرابع: في الدليل على صحة ما ذهبنا إليه، وفساد ما ذهبوا إليه.

والخامس: في ذكر شبههم وابطالها.

والسادس: في الدلالة على اثبات الصفة الأخص، وأنه تعالى لا يجوز خروجه عن صفته الذاتية، والمقتضاة عنها، وبيان حقيقة الصفة المتعلقة، وتمييز ما تتعلق من صفاتها تعالى، وما لا تتعلق.

أما الموضع الأول: وهو يف بيان وجه الحاجة إلى الكلام في هذا الفصل، فوجه أن ذلك أنها لما انقسمت الصفات إلى واجبة وجائزة، والواجبة ذاتية، ومقتضاة، والجائزة معنوية وبالفاعل، وثبت استحقاقه تعالى لهذه الصفات احتجنا إلى أن نبين كيفية استحقاقه تعالى لها، وهل هي من قبيل الواجبة أم الجائزة أم الذاتية أم المقتضاة أم المعنوية أم التي بالفاعل أم هي منقسمة بحسب هذه الكيفيات أو بعضها؟ ليكمل علمنا بصفاته تعالى على التفصيل، ونبطل أقوال المخالفين في ذلك، وهو أيضا مقصود في نفسه؛ لأن نفي المعاني القديمة يثبت كمال توحيده، وأنه تعالى واحد في القدم، وغني عن المعاني، وبيان أنه يستحقها لذاته ثبت أنه لا يجوز خروجه عنها، وثبت أنه قادر على جميع المقدورات، وعالم بجميع المعلومات، وبذلك يتم عدله وحكمته وتنزيهه عن القبائح؛ لأنه عالم بقبحها جميعا، وغناؤه عنها، فهو فصل عظيم النفع، وعليه مدال كثير من الأصول، وأما وجه ايصاله لما تقدم؛ فلأنه لا شيء اختص بإثبات الصفات، ولا أهم بعد معرفتها من الكلام في كيفية استحقاقه له الأ له تكملة، واجاز مجراه الجزء منه، وما تسميته هذا الفصل بفصل الكيفية؛ فلأنه كلام في كيفية الاستحقاق لهذه الصفات، وذلم اسم مطابق لمسماه.

وأما الموضع الثاني وهو في الدلالة على أنها زائدة على ذاته، فذهب جمهور الفرق إلى أن هذه الصفات أمور زائدة على ذاته وإن اختلفوا في أنها أحوال أو معاني او صفات، وخالفت المطرفية في ذلك، وقالوا: إنها ليست بأمور زائدة ومنعوا من ذلك، والدليل على بطلان مذهبهم وجوه ثلاثة:

Page 289