301

Yāqūtat al-ghiyāṣa al-jāmiʿa li-maʿānī al-khulāṣa

ياقوتة الغياصة الجامعة لمعاني الخلاصة

Genres
Zaidism

وأما أنه إنما كان علما لوقوعه على وجه مخصوص فلأنه لو كان عالما لذاته أو لشيء من صفاته؛ لوجب في اعتقاد التقليد على وجه واحد، وطريقة واحدة في وقت واحد أن يكون علما؛ لأنه قد صار مثلا له بمشاركته له في أخص الأحكام وهو التعلق على أخص ما يمكن، وذلك يوجب المماثلة، ومعلوم أن التقليد ليس بعلم، ولا يجوز أن يكون علما بمعنى؛ لأن المعنى لا يستحق صفة لمعنى، ولا يجوز أن يكون عالما بالفاعل؛ لأن الفاعل لا اختيار له في ذلك، وإلا صح منه أن يجعل الجهل والتقليد علما، فلم يبق إلا انه إنما كان عالما لوقوعه على وجه، والوجوه التي يقع الاعتقاد على أحدها علما خمسه وقوعه عقب النظر أو يذكروا النظر مثل ما يفعله المنتبه من رقدته من الاعتقاد ليذكره لنظره، واستدلاله قبل أن ينام أو يكون من فعل العالم فالمعتقد نحو ما يجده أحدنا من العلوم المكتسبة في كل وقت أو يذكر العلم او الحاق التفصيل بالجملة.

Page 307