305

Yāqūtat al-ghiyāṣa al-jāmiʿa li-maʿānī al-khulāṣa

ياقوتة الغياصة الجامعة لمعاني الخلاصة

Genres
Zaidism

وأما العلم الذي بمعنى المعنى: الذي يثبته المتكلمون ويقولون إنه الموجب لكون العالم عالما، ولا يجوز حمل بالمشكوا به من الآيات عىل هذا المعنى؛ لأن الله تعالى خاطب العرب بلغتهم، وهم لا يعقلون ولا يقولون به، فلو أراده لوجب أن يبين مراده، وإلا كان مخاطبا لهم بما لا يعلمون من غير بيان، وذلك لا يجوز؛ فوجب أن يحمل على ما عقلوه، وهو العلم بمعنى كونه عالما، فيكون المعنى أنزله، وهو عالم به، وقوله{ فانقصن عليهم بعلم وما كنا غائبين} أي ونحن عالمون، والعلم بمعنى المعلوم فيكون معنى قوله{ ولا يحيطون بشيء من علمه}أي: بمعلوماته(ح) هذا أبلغ تصحيحه قدس الله روحه، ونور ضريحه، ونفعنا به، وكذلك القوة تستعمل في القادر، كما يقال لي بهذا الأمر قدرة، أي: أنا قادر عليه، وتستعمل في المقدور كما قال (عليه السلام): وانظروا إلى قدر الله، أي مقدوراته وعجائب صنعه، ويستعمل في المعنى الذي يوجب كون الواحد منا قادرا وهو الذي بينه جمهور المتكلمين، والله تعالى أنزل القرآن على لغة العب مخاطبا لهمب ه؛ فجيب حمله على ما يفهمونه وهم لا يفهمون المعنى الذي أثبته المتلكمون؛ فجيب حمل الآية على أن المراد بها المبالغة في كونه تعالى قادرا.

الوجه الرابع: أنا نعارضهم بقوله تعالى{.....} صاحب علم؛ فيجيب أن يكون فوقه عليم آخر تعالى الله عن ذلك.

وأما الموضع السادس: وهو في الدلالة على إثبات الصفة الأخص، وإثبات الصفة المتعلقة، وبيان ما يتعلق من الصفات وما لا يتعلق، وبيان أنه لا يجوز خروجه عن هذه الصفات بحال من الأحوال، فالكلام من هذا يقع في ستة مواضع:

الأول: في الدلالة على إثبات الدلالة الأخضص.

والثاني: في حقيقة الصفة المتعلقة، وبيان ما يتعلق من الصفات، وما لا يتعلق.

والثالث: في تعدادها، وتعيناتها، وحقائقها، وأمثلتها وقسمتها.

Page 311